(مدارات): صادق مجلس المستشارين، خلال الدورة التشريعية الخريفية التي انتهت أشغالها اليوم الثلاثاء، على 36 نصا تشريعيا، من بينها مقترحي قانونين، ومشروعي قانونين تنظيميين، و22 مشروع قانون يوافق بموجبها على اتفاقيات دولية، وعشرة مشاريع قوانين عادية.

وأكد رئيس المجلس حكيم بن شماش، بمناسبة اختتام دورة أكتوبر، أن هذه الحصيلة ، وإن كانت هامة من حيث حجمها الكمي وقيمتها النوعية،  إلا أنها تدعو إلى التمعن أكثر في وتيرة أداء المجلس لتحقيقها، إذ أنه خلال الفترة الممتدة من اختتام دورة أبريل المنصرمة في 02 غشت 2019 إلى غاية 25 دجنبر 2019، أي خلال فترة زمنية امتدت لأزيد من خمسة أشهر، لم يتوصل المجلس إلا بثلاثة مشاريع قوانين، منها اثنين محالين من رئيس الحكومة طبقا للفصل 78 من الدستور، إلى جانب مشروع قانون المالية المرهون بعامل الزمن والمقيد بالأجل المنصوص عليه دستوريا، وهو ما أثّر بشكل لافت على انتظام البرمجة داخل اللجان الدائمة للمجلس والجلسات العامة، بشكل جعل المجلس يوافق على 31 نصا تشريعيا في أقل من شهر واحد، وفي ظروف تعبئة غير عادية، قصد إتمام دراستها قبل نهاية الدورة التي نختتمها اليوم.

وتأسف بن شماش لمحدودية المبادرات التشريعية البرلمانية التي يكتب لها تخطي حواجز المساطر التشريعية، سواء من حيث الموقف الرافض للحكومة للأغلبية الساحقة منها، أو حتى الإعراض عن برمجة مناقشتها، بل وإن لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان التي كان لها سبق برمجة ثلاث مقترحات قوانين مقدمة بمبادرة من أعضاء المجلس خلال هذه الدورة، لم تتمكن  ـ لأسباب مختلفة ـ من البت نهائيا فيها.

على مستوى الدور الرقابي، في شقه المرتبط بدراسة ومناقشة المواضيع العامة ذات الأولوية والقيام بالمهام الاستطلاعية، قال بن شماش، إنها لم تبلغ مداها، وذلك لعدة أسباب، منها ضعف تجاوب الحكومة مع العديد من مبادرات اللجان بالمجلس سواء تعلق الأمر بالمهام الاستطلاعية أو دراسة المواضيع العامة. فمن أصل 14 طلبا تقدمت به مختلف مكونات المجلس لمناقشة مواضيع عامة تحظى بالاهتمام وردت على اللجان الدائمة خلال هذه الدورة، لم تتفاعل الحكومة سوى مع طلب واحد مقدم من ستة فرق بالمجلس، ناهيكم على كم الطلبات المتراكم على امتداد الدورات السابقة.

وبالنسبة لحضور الوزراء لجلسات الأسئلة الشفهية، كشفت الإحصائيات التي قدمها رئيس مجلس المستشارين على أن قطاعات المالية والاقتصاد والفلاحة تعتبر ضمن القطاعات الحكومية الأقل حضورا، إذ أن قطاع الاقتصاد والمالية اعتذر عن الحضور 15 مرة من أصل 15 جلسة عقدها المجلس، متبوعا بقطاع الفلاحة والصيد البحري بـ 14 مناسبة، فقطاع الصحة 13 جلسة، علما بأن المعدل العام لحضور جميع أعضاء الحكومة خلال الجلسات 15 المخصصة للأسئلة الشفهية بلغ حوالي 36 في المائة.  من جهة أخرى، تم تسجيل حضور وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان لجميع أشغال جلسات الأسئلة الخمسة عشر التي عقدها المجلس خلال هذه الدورة، متبوعا بقطاع العدل بـ 11 مرة، فوزارة الطاقة والمعادن والبيئة والوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج بـ 10 مناسبات.

وعلى صعيد التزامات وتعهدات الوزراء خلال جلسات الأسئلة الشفهية، فقد تم حصر 20 التزاما، تتعهد بموجبه الحكومة بمعالجة عدد من الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية  على المستويين الحضري والقروي، بما يسمح بتحسين ظروف عيش الساكنة وتسهيل الولوج للخدمات والتغلب على الخصاص المسجل على عدة مستويات.

على المستوى الرقابي، بلغ عدد الأسئلة الشفهية المتوصل بها خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين ودورة أكتوبر 2019 ما مجموعه 597 سؤالا، أجابت الحكومة على 264منها خلال 15 جلسة عامة، من ضمنها 25سؤالا آنيا 239سؤالا عاديا.