(مدارات: جمال بورفيسي):  تشرع اللجنة المختصة بمجلس المستشارين، قريبا، في مناقشة مشروع قانون إطار رقم 09-21 يتعلق بالحماية الاجتماعية. ويستجيب هذا المشروع للهاجس الاجتماعي الذي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس،  يعبر عنه في العديد من المناسبات وفي خطبه، من أجل تفعيل و تكريس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.  وانسجاما مع الأهداف التي سطرها جلالة الملك في خطابه  بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية بتاريخ 9 أكتوبر 2020، فإن مشروع إطار الحماية الاجتماعية يروم توسيع التغطية الصحية الإجبارية بحلول نهاية سنة 2022، بحيث سيتمكن 22 مليون مستفيد إضافي من الاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض، كما يروم المشروع تعميم التعويضات العائلية التي يستفيد منها حوالي سبعة ملايين  طفل في سن التمدرس، وكذا توسيع قاعدة الانخراط في أنظمة التقاعد، من خلال دمج حوالي خمسة ملايين شخص من الساكنة النشيطة التي لا تتوفر، حاليا، على أية تغطية متعلقة بالتقاعد. ويهدف المشروع، كذلك، تعميم التعويض عن فقدان الشغل لفائدة الأشخاص الذين  يتوفرون على شغل قار.

وسيتم تنزيل هذا المشروع داخل أجل خمس سنوات، حسب الجدولة الزمنية التالية:

تعميم التأمين الاجباري الأساسي عن المرض خلال سنتي 2021-2022، وتعميم التعويضات العائلية من خلال تمكين الأسر التي  لا تستفيد من  هذه التعويضات ، وفق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، من الاستفادة من تعويضات للحماية من  المخاطر المرتبطة بالطفولة، أو من تعويضات جزافية، وذلك خلال سنتي 2023-2024، إضافة إلى توسيع الانخراط في أنظمة التقاعد وتعميم الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل سنة 2025.

على مستوى  آليات التمويل، يرتكز تعميم الحماية الاجتماعية على آليتين، هما الاشتراك بالنسبة للأشخاص القادرين على المساهمة في تمويل هذه الحماية الاجتماعية، والثانية تقوم على التضامن لفائدة الأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك.

ترتكز الآلية القائمة على الاشتراك، على الأداء المسبق لمبالغ الاشتراك من طرف الأشخاص المؤمنين أو عن طريق الغير لحسابهم الخاص. ويتم تمويل الحماية الاجتماعية في إطار هذه الآلية عن طريق الاشتراكات المستحقة، والواجبات التكميلية التي تفرضها الدولة على بعض الفئات المهنية، في إطار نظام المساهمة المهنية الموحدة قصد أداء الاشتراكات الاجتماعية.

وتخول الآلية القائمة على التضامن، حق الاستفادة من خدمات الحماية الاجتماعية المتعلقة بالتأمين الاجباري الأساسي عن المرض ومن التعويضات  المخصصة للحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة أو من التعويضات الجزافية. وترتكز هذه الآلية على  الأداء المسبق للاشتراكات من  طرف الدولة لفائدة الأشخاص المعنيين، وذلك من خلال الموارد التالية: المخصصات المالية من ميزانية الدولة، العائدات الضريبية المخصصة لتمويل الحماية الاجتماعية، الموارد المتأتية من إصلاح نظام المقاصة، الهبات والوصايا. جميع الموارد الأخرى التي يمكن أن ترصد بموجب نصوص تشلايعية أو تنظيمية خاصة.