اعتبر  حسن عبيابة، وزير الثقافة والشباب والرياضة الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن اعتماد مدينة الرباط ضمن قائمة التراث في العالم الإسلامي، جاء نتيجة المجهودات التي يبذلها المغرب تحت رعاية جلالة الملك محمد السادس، للحفاظ على التراث والمواقع التراثية وتسجيلها.
وأضاف السيد الحسن عبيابة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش أشغال المؤتمر الحادي عشر لوزراء الثقافة في العالم الإسلامي، المنعقد بتونس العاصمة، أن هذا الاعتراف يعد “مكسبا جديدا لعاصمة المملكة على اعتبار أن الأمر يتعلق بأزيد من 50 دولة من العالم الإسلامي، وبالتالي فإن تزكية الرباط بالإجماع هي بمثابة تزكية من نحو ملياري مسلم”.
وأبرز السيد عبيابة، الذي ترأس الوفد المغربي في هذا المؤتمر بحضور السيد حسن طارق سفير المغرب بتونس، أن هذا القرار “سيزيد من شهرة مدينة الرباط باعتبارها عاصمة الأنوار والثقافة فضلا عن كونها عاصمة المملكة”، معربا عن “الافتخار بتحقيق هذا الامتياز اليوم”.
وأضاف أنه “سيتم الاحتفال بهذا المكسب في المغرب لنظهر أن مدينة الرباط تستحق، وهي من تراث العالم الإسلامي والتراث الإنساني باعتراف الجميع”.
وكشف أن “وزارة الثقافة لديها برامج طموحة في هذا التوجه”، مؤكدا أن “المدن المغربية كلها مدن تراثية وتستحق تسمية من هذا النوع، لأن المغرب بلد تاريخي وتراثي بامتياز نظرا لتاريخه ولحضارته العريقة”، وأضاف أن ذلك “سيزيد من مكانة المغرب وإشعاعه الثقافي والسياحي على مستوى العالم الإسلامي وعلى مستوى العالم”.
و قد اعتمد المؤتمر في الإطار نفسه تسجيل مدينة تونس، والقاهرة التاريخية، وقصبة الجزائر العاصمة، ضمن قائمة التراث في العالم الإسلامي، وفق ما جاء في تقرير لجنة التراث في العالم الإسلامي الذي تم إقراره من طرف المؤتمرين.
وأشاد المؤتمر بجهود لجنة التراث في العالم الإسلامي واللجنة العلمية المساعدة لها لتسجيل 132 موقعا تراثيا جديدا على قائمة التراث في العالم الإسلامي خلال السنة الجاري.
كما اعتمد المؤتمر يوم 25 من شهر شتنبر من كل سنة يوما للتراث في العالم الإسلامي، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات لخبراء التراث في العالم الإسلامي، وتزويد الإيسيسكو لهذه الغاية بالقوائم والسير الذاتية لخبراء التراث في الدول الأعضاء في كافة مجالات التراث المادي وغير المادي والطبيعي والصناعي.