قال وزير الثقافة والشباب والرياضة، عثمان الفردوس، اليوم الأربعاء بالرباط، إن مشروع قانون إعادة تنظيم أكاديمية المملكة المغربية يروم تكييف مهام هذه المؤسسة مع التحولات والمتطلبات المجتمعية الجديدة.

وأبرز السيد الفردوس، في كلمة بمناسبة تقديم مشروع قانون رقم 74.19 المتعلق بإعادة تنظيم أكاديمية المملكة أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أن الأكاديمية تعد من بين المؤسسات الرائدة التي تحتل مكانة متميزة، حيث مر على إحداثها أزيد من 40 سنة كانت حافلة بالأحداث والوقائع والتحولات الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وكذا المؤسساتية والقيمية على مختلف المستويات الوطنية والقارية والدولية، مما يحتم ضرورة انخراط الأكاديمية في هذه الحركية وتكييف مهامها مع هذه التحولات والمتطلبات المجتمعية الجديدة والمتنامية.

وقال الوزير إن أكاديمية المملكة المغربية كانت وستظل دائما منفتحة على كل ما يمكن أن يساهم في تجديد وتطوير أدائها والقيام بدورها في الإشعاع الثقافي للمملكة بانسجام تام مع مقتضيات دستور المملكة لسنة 2011.

وأوضح مشروع القانون يشكل تعبيرا عن التحولات التي عرفتها المملكة خلال السنوات الأخيرة في مجال إعادة صياغة النصوص القانونية وتحيينها وإغنائها لجعلها مواكبة للتطور الشامل الذي تعرفه المملكة، ومنسجمة مع الالتزامات الدولية للمغرب في جميع المجالات، ولاسيما في ما يتعلق بإحداث وترسيخ وتطوير المؤسسات الوطنية العليا التي تهدف إلى تحقيق التقدم الفكري والعلمي والثقافي للمملكة، وللتعريف بمقومات الهوية الوطنية بكل مكوناتها وروافدها ونشر القيم والمبادئ الكونية المكرسة للحوار بين الثقافة والحضارات.

وخلص السيد الفردوس إلى أن مشروع قانون إعادة تنظيم أكاديمية المملكة المغربية يهدف إلى تكريس دورها باعتبارها مؤسسة وطنية علمية عليا، وكذا توسيع مهامها.

وينص مشروع القانون، الذي يضم 79 مادة مبوبة في ستة محاور وأربع فصول، على تحديد وتوسيع مهام الأكاديمية لتشمل بالخصوص القيام بالدراسة والبحث، وتشجيع وتنمية البحث العلمي وتطويره، وتعبئة الطاقات الفكرية والعلمية الوطنية والأجنبية والدولية، وتشجيعها على المشاركة في الأنشطة العلمية والثقافية المنظمة من طرف الأكاديمية.

كما يقضي مشروع القانون بتحديد وتوسيع مهام الأكاديمية لتشمل، بالخصوص، التعريف بالموروث الفكري والثقافي والفني، وتشجيع الإبداع بمختلف أشكاله، والإسهام في الاعتناء بالفنون والتراث الفني المغربي الأصيل، والإسهام في التعريف بتاريخ المغرب، وفي نشر الأعمال العلمية المميزة، وكذا في ترجمة المؤلفات والدراسات والأبحاث العلمية المرجعية الأصيلة، فضلا عن تنظيم الملتقيات والتظاهرات والمناظرات العلمية والفكرية، وكذا ملتقيات الأكاديميين، وإحداث كراسي علمية متخصصة.