(مدارات): سنة بعد أخرى يكرس مهرجان سينما المؤلف ريادته العالمية، بفعل استقطابه لأجود المنتجات السينمائية على المستوى العالمي، وانتقائه لأجود العروض، مما جعله يستقطب فنانين ومخرجين لهم صيت عالمي.

وتمكن مهرجان سينما المؤلف، الذي انطلقت فعاليات دورته الرابعة والعشرين بالرباط، في 16 نونبر الجاري وستختتم اليوم الجمعة، شريحة واسعة من  المشاهدين، أغلبهم من  فئة الشباب، الذين استهدفتهم الدورة، بحسب عبد الحق منطرش، مدير المهرجان.

وقال منطرش، في حديث خص به موقع (مدارات)، إن الدورة الحالية للمهرجان تميزت بمشاركة أفلام سينمائية تمثل 34 بلدا، مُضيفا أن اهتمام  المشرفين على المهرجان انصب بالأساس على الشباب، إذ نظمت، في هذا الإطار وعلى هامش التظاهرة،  أربع ورشات تكوينية خاصة بالتدريب على السيناريو تحت إشراف مختص أمريكي.

وأكد منطرش أن مهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف، الذي راكم تجربة تمتد إلى 25 سنة (انطلق في عام 1994 بالرباط)، كرس موقعه باعتباره تظاهرة سينمائية قارة وذات مكانة رفيعة في العاصمة المغربية. وشدد على أن المهرجان استقطب فئات عريضة من الشباب في القاعات الخمسة المخصصة لعرض الأفلام.

وأبرز منطرش أن الدورة الرابعة والعشرين من المهرجان عرفت عرض 85 فيلما، وخصصت حيزا هاما للأفلام المغربية في سياق هاجس التعريف والنهوض بالسينما المغربية، حيث تم عرض فيلمين مغربيين كل يوم. وجرى تقديم فيلم مغربي في العرض ما قبل الأول.

وأكد منطرش أن المهرجان ساهم في انتعاشة السينما حيث تمكن من معالجة ظاهرة العزوف عن مشاهدة الأفلام في القاعات السينمائية وتناقص عدد القاعات السينمائية، مشددا على أن الأفلام التي شاركت في المهرجان تتميز بجودة فنية عالية.

وأكد منطرش في هذا الصدد ” هاجسنا الارتقاء بالذوق الفني، وليس الانسياق وراء الرداءة. إننا نتطلع في كل دورة إلى تكريس فن سينمائي راقي “.

وتشارك 32 فيلما في المسابقة الرسمية التي تتسم بالانفتاح على التجارب والجغرافيات السينمائية العالمية المختلفة التي تتماشى مع الخط العام للمهرجان الطامح لتكريس سينما المؤلف. وتتبارى أفلام مغربية ودولية على جوائز هذا المهرجان، وهي أفلام تُعرض لأول مرة بالمغرب.

وعرفت الدورة الرابعة والعشرين من مهرجان سينما المؤلف تكريم فنانات وفنانين مغاربة وأجانب للإسهامات التي قدموها للفن السابع.

وترأس لجنة تحكيم هذا المهرجان الدولي المخرج المغربي نور الدين لخماري وعضوية كل من باربارا شرودر من فرنسا، وبيراردو كاربوني من إيطاليا، وإيجيل أوديجارد من النرويج، ومانويل سانشيز من فرنسا، وفاطمة الزهراء المرجاني من المغرب، وفريقا من النقاد يترأسه سام لحود من لبنان، ولمهيدي نادية من المغرب، ونادية مفلاح من فرنسا، ولجنة تحكيم خاصة بالأشرطة القصيرة تترأسها ليلة التريكي من المغرب، وسونيا عكاشة من المغرب ومحمد توفيق من العراق.

وتم على هامش المهرجان تنظيم ندوات فنية في مواضيع همت بالخصوص، السينما والعلوم، والسينما والتشكيل، والحقوق المجاورة بين التشريع والتنزيل، بالإضافة إلى عرض عدد من الأشرطة الوثائقية.