بدأت موجة من الانسحابات تضرب حزب الأصالة والمعاصرة  منذ انعقاد مؤتمره الوطني الرابع بالجديدة، في بداية فبراير الماضي. فقد انسحبت نقابات المالية والشغل والصحة التابعة للمنظمة الديمقراطية للشغل من الحزب بعد حل نفسها والتحاق أعضائها بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل، كما بدأ العديد من الباميين، الغاضبين من مخرجات المؤتمر، يفكرون في الالتحاق بهيآت سياسية أخرى مع انتهاء الولاية التشريعية الحالية، ما ينذر بحدوث نزيف داخل حزب الأصالة والمعاصرة، قد يؤثر على تموقعه الانتخابي، خاصة أن عددا كبيرا من البرلمانيين المحسوبين على تيار الشرعية داخل الحزب، يفكرون جديا في تغيير لونهم السياسي.

وتواترت الأخبار  التي تتحدث عن مشاورات تمهيدية لعدد من قيادات ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة، مع قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي في أفق الالتحاق بحزب الوردة، فيما لم تستبعد مصادر حزبية أن  يلتحق عدد  آخر من المنتمين للحزب بحزب التجمع الوطني للأحرار.

وكانت قيادة المنظمة الديمقراطية للصحة العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، قررت حل جميع أجهزة النقابة، والالتحاق بشكل جماعي بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل. وأعلنت قيادة المنظمة الديمقراطية للصحة، خلال انعقاد مجلسها الوطني الاستثنائي، السبت الماضي بالرباط، عن حل جميع أجهزتها على كافة المستويات المحلية والإقليمية والجهوية والوطنية، والالتحاق الجماعي بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل. وأكد  عدي بوعرفة، في هذا الصدد، أن نقابة الصحة ستعود إلى”بيتها”، في إشارة إلى الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

إلى ذلك تم تأجيل عقد المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة إلى 29 مارس الجاري، وذلك لانتخاب  المكتب  السياسي الجديد للحزب. وبرأي عدد من الملاحظين ، فإن التأخير  المبالغ فيه في  تحديد موعد اجتماع المجلس الوطني يؤشر إلى الصعوبات التي تواجهها القيادة الجديدة في رص صفوف الحزب والتعجيل باستكمال انتخاب هياكل التنظيم. و يعتبر هؤلاء أن عقد اجتماع المجلس الوطني بعد حوالي شهرين من  انعقاد المؤتمر دليل على المشاكل التي تواجهها القيادة، التي عجزت عن الإعلان  في وقت معقول عن تشكيل المكتب السياسي الجديد.