لن تتجاوز نسبة نمو  الاقتصاد الوطني  2,3٪، خلال الفصل الرابع من 2019، رغم تحسن وتيرة القيمة المضافة دون احتساب الفلاحة بنسبة 3,2٪، بحسب المندوبية السامية للتخطيط. في المقابل، ستواصل القيمة المضافة الفلاحية انخفاضها بنسبة تقدر ب 5,4٪. ومن المتوقع أن تحقق الأنشطة غير الفلاحية ارتفاعا يناهز 2,8٪، خلال الفصل الاول من 2020، فيما ستشهد القيمة المضافة الفلاحية زيادة تقدر بنسبة 6,8٪. وعلى العموم، ينتظر أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يناهز 3,3٪، خلال الفصل الاول من 2020، عوض 2,5+٪ خلال نفس الفترة من 2019.

وبالموازاة مع استمرار تباطؤ الطلب الخارجي الموجه للمغرب، ستعرف الصادرات الوطنية نموا طفيفا يقدر ب 0,1٪، عوض 2٪، في الفصل السابق، متأثرة بتراجع صادرات الملابس والمواد الغذائية والفلاحية. كما ستشهد مبيعات الفوسفاط الخام ومشتقاته بعض التراجع، موازاة مع انخفاض أسعارها في الاسواق العالمية مند بداية سنة 2019، لتساهم بما قدره 1,2- نقطة في تطور الصادرات. بدورها ستواصل صادرات قطاع السيارات وخاصة أنشطة التجميع تباطؤها، في ظرفية تتسم بتقلص مبيعات السيارات على الصعيد العالمي، وخاصة في أوروبا والصين، فيما سيحافظ قطاع الاسلاك على تطوره الايجابي مدعوما بالطلب الموجه له.

ومن المرجح أن تشهد الواردات من السلع، خلال الفصل الرابع من 2019، ارتفاعا يقدر ب 0,9٪، عوض 2,4٪، خلال الفصل السابق. ويعزى هذا التباطؤ الى انخفاض الواردات من الطاقة والمواد الخام موازاة مع تراجع أسعارها. في المقابل، ستشهد واردات مواد التجهيز والسيارات الصناعية والآلات الأخرى، ونصف المواد كالبلاستيك والأسلاك النحاسية والحديدية والمواد الغذائية كالحبوب والسكر بعض الارتفاع مدعومة بتحسن الطلب الداخلي. وعلى العموم، سيعرف العجز التجاري ارتفاعا يقدر ب ٪2، فيما سيحقق معدل تغطية الصادرات بالواردات نسبة 55,7٪.

يتوقع ان تشهد نفقات الأسر الموجهة نحو الاستهلاك بعض الارتفاع، خلال الفصل الرابع من 2019، مدعومة بتحسن القدرة الشرائية للأسر وذلك بالموازاة مع تحسن مداخيل الاسر في إطار الحوار الاجتماعي. كما ستعرف القروض الموجهة للاستهلاك ارتفاعا يناهز 4,7٪. وعلى العموم، ينتظر أن يحقق الاستهلاك الخاص نموا يقدر ب 2,5٪، عوض 2٪، في الفصل السابق. فيما سيشهد الاستهلاك العمومي ارتفاعا يناهز 3,7٪، خلال نفس الفترة، بالموازاة مع تطور نفقات التسيير في الإدارة العمومية.

من المنتظر أن يشهد القطاع الفلاحي، خلال الفصل الرابع من 2019، انخفاضا بنسبة   5,4 ٪ حسب التغير السنوي، بسبب تقلص أفاق تطور الانتاج النباتي، حيث سيتراجع انتاج أشجار الفواكه وخاصة الورديات ذات النواة على الخصوص في مناطق دكالة وسوس والحوز. ويقدر تراجع انتاج الفواكه، دون احتساب الحوامض، ب 2,8٪، عوض ارتفاع متوسط يناهز 4,9٪ خلال العشر سنوات الاخيرة. كما سيتقلص انتاج الحبوب والقطاني بأكثر من النصف مقارنة مع سنة 2018. في المقابل، سيساهم تحسن انتاج الخضروات والحوامض والزيتون في تقليص وتيرة انخفاض الانتاج النباتي، في الوقت الذي سيواصل القطاع الحيواني تطوره مدعوما بارتفاع انتاج العسل والدواجن.

في السياق نفسه، من المرتقب أن تشهد أسعار الاستهلاك ارتفاعا في وتيرتها، خلال الفصل الرابع من 2019، لتحقق زيادة تناهز 0,8٪، عوض 0,4+٪، خلال الفصل السابق. ويعزى هذا التحول بالأساس إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية ب 0,7٪، وخاصة أسعار المواد الطرية بعد انخفاضها خلال الفصول الثلاثة السابقة. فيما يتوقع أن تشهد أسعار المواد غير الغذائية بعض الاستقرار في وتيرتها لتحقق نموا يقدر ب 0,8٪، وذلك بالرغم من تباطؤ أسعار الخدمات.

وفي المقابل، سيعرف معدل التضخم الكامن، والذي يستثني الاسعار المقننة والمواد الطرية والطاقية، تراجعا في وتيرة نموه ليحقق زيادة بنسبة  0,7 ٪، خلال الفصل الرابع من 2019، عوض 1,3+٪ في الفصل السابق، وذلك عقب تباطؤ أسعار المواد غير الطرية والخدمات. وبالنسبة لمجموع سنة 2019، من المنتظر أن ترتفع بنسبة تقدر ب 1٪، عوض 0,7٪، خلال السنة الفارطة. في المقابل، ستعرف أسعار الاستهلاك الكلي نموا طفيفا يقدر ب 0,2 ٪، عوض 1,9+٪ خلال 2018، بالموازاة مع انخفاض أسعار المواد الغذائية وتباطؤ أسعار المواد غير الغذائية.