يرتكز المخطط التوجيهي للتحول الرقمي بمنظومة العدالة، على خمس مرجعيات تتعلق بـ: التوجيهات الملكية السامية التي تضمنتها مختلف الخطب والرسائل الملكية ؛ والمبادئ الدستورية، ولاسيما تلك المتعلقة بالحق في المحاكمة العادلة والأجل المعقول والمساواة بين جميع المواطنين في الولوج إلى المرافق العمومية، والالتزامات الحكومية التي تضمنها البرنامج الحكومي 2016-2021، فيما يتعلق بتحديث الإدارة القضائية، وتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، والمقتضيات التشريعية الخاصة بإصلاح الإدارة، لاسيما تلك التي تضمنتها الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة 2018-2021 فيما يتعلق بتبسيط المساطر ورقمنتها و تجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين.

وقال وزير العدل، محمد بنعبد القادر، خلال تقديمه أمام مجلس الحكومة الذي انعقد أمس الخميس، برئاسة سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، عرضا حول المخطط التوجيهي، إن الأخير يضع ثلاثة أهداف استراتيجية تتوخى تحقيق عدالة مبسطة وميسرة وفعالة ومتواصلة، ومرفق قضائي يكرس احترام الحقوق الأساسية للمرتفقين، ومحكمة ذكية تستغل التكنولوجيا الحديثة للرفع من جودة أدائها، وتحقق الأمن القانوني والقضائي للمتقاضين، وتساعد على اتخاذ القرار وتسرع العملية القضائية.

ولإنجاح تنزيل هذا المخطط، أكد وزير العدل أنه تم اعتماد مجموعة من الآليات والدعائم الأساسية تتصدرها الدعامة التشريعية، التي ترمي إلى التقعيد القانوني لاستعمال الوسائل التكنولوجية داخل منظومة العدالة، إضافة إلى دعامات أخرى مثل التأمين والتكوين والتواصل، وتم تحديد أربع مجالات أساسية لهذا التنزيل و هي: تسهيل الولوج إلى العدالة، وتبسيط الإجراءات والمساطر، والتقاضي عن بعد، ونشر المعلومة القانونية والقضائية.

وأضاف أن كل ذلك سيتم في إطار ستة برامج تشتمل على عدد من المشاريع يصل مجموعها إلى 22 مشروع، وتتمثل هذه البرامج في: البوابة المندمجة للولوج إلى العدالة، وتعميم التبادل الإلكتروني للوثائق، والتدبير اللامادي للملف القضائي، واعتماد التقنيات الرقمية في تدبير الجلسات، ورقمنة المقررات القضائية وتنفيذها، ونشر المعلومة القانونية والقضائية.