يواجه مشروع قانون المالية 2020  الذي تدارسته الحكومة خلال اجتماعها أمس الخميس،  إكراهات بنيوية، تتجلى في استمرار ارتهان نسبة النمو بالتساقطات المطرية، وغياب أفق لتطوير القطاع الخاص الكفيل  بالإسهام في إنتاج الثروة وخلق مناصب الشغل، وعجز القطاع العام عن توسيع قاعدة التشغيل، مما يكرس استفحال ظاهرة البطالة، خاصة بطالة الخريجين. ويتأسس مشروع قانون المالية على فرضية نسبة نمو في حدود 3.7 في المائة، وهي نسبة تبقى دون مستوى الانتظارات بالنسبة إلى بلد يطمح إلى اللحاق بركب الدول الصاعدة.

إلى ذلك، أبرز سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة أن مشروع المالية 2020، سيواصل إعطاء الأولوية للسياسات الاجتماعية وللقطاعات الاجتماعية الأساسية المتمثلة في التعليم والصحة والتشغيل. سواء من خلال تنزيل القانون الإطار للتربية والتكوين وإيلاء أهمية لقطاع التعليم  ورفع جودته وتعميمه، ودعم التشغيل، وتحسين جودة الخدمات الصحية. وهي أولويات “أطلقنا فيها عددا من البرامج الناجحة، لكنها تحتاج إلى تطوير ليتحقق أثرها بشكل أكبر لمصلحة فئات واسعة من المواطنين، لا سيما الطبقات الفقيرة والفئات الهشة والطبقة المتوسطة، وسنستمر في هذا الاتجاه وسنعلن عن مزيد من الإجراءات سواء في مشروع قانون مالية 2020 أو في مناسبات أخرى لاحقة”، بحسب رئيس الحكومة. 

و أشار رئيس الحكومة إلى أن من أولويات هذا المشروع أيضا تحفيز الاستثمار ودعم المقاولة، خصوصا الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، وكذا مواصلة الإصلاحات الكبرى من قبيل تنزيل ورش الجهوية المتقدمة وورش اللاتمركز الإداري، الذي وضعت له المخططات المديرية المتعلقة بالاختصاصات التي ستنقل أو التي ستفوض وأيضا الإمكانات المالية والبشرية التي يجب توفيرها جهويا لإنجاح هذه العملية.