( مدارات): يعاني قطاع الثقافة من ضعف الاعتمادات المالية التي تخصص له في إطار قوانين المالية. ورغم الزيادات التي حظي بها القطاع في السنوات الثلاثة الماضية، إلا أنها تبقى هزيلة ولا ترقى إلى مستوى الانتظارات المعلقة عليه، وتبقى هذه الاعتمادات أحد المعيقات الأساسية التي تحول دون تطوير القطاع.
ولجأت حكومة العثماني في السنة الماضية إلى رفع ميزانية قطاع الثقافة بنسبة 3 في المائة، برسم قانون المالية للسنة الجارية(2019).ولم يتعد حجم الاعتمادات المرصودة للقطاع برسم السنة المالية الجارية 759 مليون درهما. وتعتبر ميزانية الثقافة من بين الأضعف ضمن الميزانيات القطاعية، وهي غير كافية لإنجاز المشاريع والأوراش المنشودة في المجال الثقافي، مما يحكم على القطاع بالتأخر البنيوي.

ولجأت الوزارة في النسخة الأولى من الحكومة، في سياق البدائل المقترحة إلى رفع مواردها الذاتية في إطار “الصندوق الوطني للعمل الثقافي”.
كما لجأت الوزارة إلى زيادة قيمة التذاكر المخصصة لزيارة المعالم التاريخية والمواقع الأثرية.
ومن المرتقب أن يطالب حسن عبيابة المعين على رأس القطاع من العثماني زيادات في الاعتمادات المرصودة لقطاع الثقافة، بما يمكنه من برمجة عدد من المشاريع الرامية إلى النهوض بالثقافة، وفي حال لم يستجب العثماني لذلك، فإن الوزير الجديد مطالب بحسن تدبير الندرة لتحقيق الحد الأدنى من البرامج والإصلاحات في المجال.