أكدت جامعة الدول العربية أن  الأمية ماتزال تمثل أحد أهم التحديات التي تواجه الوطن العربي.
وقالت الجامعة العربية، في بيان اليوم الأربعاء، أصدرته بمناسبة الاحتفال باليوم العربي لمحو الأمية (8 يناير)، إن الظروف السياسية التي يمر بها الوطن العربي من نزاعات وصراعات مسلحة، بالإضافة إلى بعض الموروثات الاجتماعية والثقافية، مثل الزواج المبكر والتفكك الأسري والوضع الاقتصادي المحلي وعمل الأطفال والفقر والبطالة وظروف العيش، جعلت نسبة الأمية في الوطن العربي مرشحة للزيادة نتيجة عدم التحاق قرابة 13 مليون طفل عربي بالتعليم النظامي.
وجددت الجامعة العربية دعوتها الى كافة دول المنطقة والمنظمات الإقليمية والدولية للتعاون المشترك لتعزيز الجهود الرامية لمكافحة ظاهرة الأمية في الوطن العربي والتي تعد العائق الأكبر أمام تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وأبرزت أن اليوم العربي لمحو الأمية فرصة للتذكير بهذا التحدي الذي يعيق الجهود العربية نحو التقدم والتنمية، ويسلط الضوء على أهمية توحيد الجهود العربية بهدف القضاء على الأمية والدعوة إلى بذل المزيد من العمل الدؤوب وتظافر كافة الجهود الوطنية والإقليمية والدولية وابتكار أساليب غير تقليدية قادرة على المواجهة الشاملة للأمية.
وأشار البيان إلى أن الجامعة العربية تعمل بتعاون مع الجهات المعنية بمحو الأمية وتعليم الكبار في الوطن العربي على بذل كل جهد من أجل مواجهة أحد أهم التحديات التي تواجه الدول العربية وهو القضاء على الأمية، ولا يمثل التحدي العمل على محو الأمية الأبجدية والإلمام بمبادئ القراءة والكتابة فقط، ولكن يتضمن هذا التحدي العمل على محو الأمية الرقمية والثقافية وصولا إلى مجتمع المعرفة.
وأضاف أنه بالنظر لدور الإعلام وأهميته في رفع وعي المواطن العربي ليصبح متفاعلا مع مختلف القضايا التنموية والمجتمعية، فقد أعدت الجامعة العربية خطة إعلامية تستخدم كافة وسائل وأجهزة الإعلام من أجل التوعية والتنظيم وحشد الطاقات لمواجهة مشكلة الأمية، وزيادة معدلات القراءة في المناطق الحضرية والريفية والنائية من خلال استخدام الوسائل التقليدية، بالإضافة إلى أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المبتكرة لإتاحة فرص التعلم المستمر مدى الحياة بما يحقق أهداف التنمية المستدامة 2030 وأهداف العقد العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار .
كما تعمل الجامعة العربية بالتعاون مع شركائها، على إطلاق الموقع الإلكتروني للعقد العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار، والذي سيكون منصة تفاعلية تتضمن الجهات الحكومية وغير الحكومية بالإضافة الى المنظمات العربية والإقليمية العاملة في هذا المجال .